شمس الدين الشهرزوري

305

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

هما ينتجان المطلوب من الثالث ، قد يكون إذا صدق نقيض أحدهما صدق نقيض الآخر . ولا تكون هذه النتيجة المتصلة كلية ، لجواز أن يكون كل واحد من نقيضي الطرفين أعم من نقيض الآخر من وجه ؛ مع امتناع استلزام العامّ للخاص كليا ، كقولك : « هذا الشيء إمّا أن يكون حجرا أو حيوانا » أو « دائما إمّا أن يكون حيوانا أو شجرا » ، مع عدم صدق « كلّما كان هذا الشيء لا حجرا كان لا شجرا » ؛ وكذلك عكسه لصدق نقيضيهما . وإن كانت إحدى المقدمتين سالبة ، فسواء كانتا كليتين أو إحداهما ، فإنّ النتيجة تكون سالبة جزئية متصلة من الطرفين مقدمها طرف السالبة ، كقولك : « ليس البتة إمّا آ ب أو ج د » مانعة الجمع ، و « دائما إمّا ج د أو ه ز » كذلك ، ينتج « قد لا يكون إذا كان آ ب ف ه ز » ، وإلّا « 1 » لصدق نقيضها وهو « كلّما كان آ ب ف ه ز » وهو يستلزم امتناع الجمع بين طرفي السالبة ، وهو آ ب وج د ، لأنّه يمتنع الجمع بين أحد طرفيها ولازم الآخر حينئذ ك ج د أو ه ز ، واستلزام امتناع الاجتماع مع اللازم إمّا دائما أو في الجملة امتناع الاجتماع مع الملزوم ؛ وامتناع الاجتماع بين طرفي السالبة محال ؛ ولا تكون هذه المتصلة نتيجة ومقدمها طرف الموجبة ، لجواز كون طرف الموجبة أخص من السالبة مع امتناع سلب ملازمة العامّ عن الخالص ، كقولك : « هذا الشيء إمّا أن يكون إنسانا أو لا ناطقا » و « ليس البتة إمّا أن لا يكون ناطقا أو حيوانا » مع كذب « قد لا يكون إذا كان إنسانا فهو حيوان » ، لصدق نقيضه وهو « كلّما كان إنسانا فهو حيوان » . [ القسم السادس ] القسم السادس ما تكون المقدمتان فيه مانعتي الخلوّ ، فإن كانتا موجبتين كليتين أو أحدهما فقط فالنتيجة متصلة جزئية موجبة من عين الطرفين ، مقدمها أيّهما كان ؛ لكون نقيض الأوسط مستلزما لعين كل واحد من الطرفين . لأنّه كلّما

--> ( 1 ) . ن : لا .